السيد أحمد الموسوي الروضاتي

382

إجماعات فقهاء الإمامية

حالا وبعضها مؤجلا ، كأرش الجناية لا يكون إلا حالا ، ومال الكتابة قد يكون حالا وقد يكون مؤجلا ، وكذلك ثمن المبيع فان بدء بقضاء الدين الحال جاز ويبقى عليه المؤجل . فان أراد تعجيل المؤجل نظر فان أراد تعجيل دين الأجنبي لم يكن له ذلك لان تعجيل الدين المؤجل يجرى مجرى الزيادة فيه ، فهو كالهبة فليس يملك الهبة من الأجنبي ، وإن أراد تعجيل مال الكتابة فهذا هبة من سيده ، فيكون كالهبة بإذنه فعندنا يصح ، وقال بعضهم لا يصح . * العبد إذا ركبته ديون وكان مأذونا له في الاستدانة تعلق بذمة سيده وإن كان مأذونا له في التجارة تعلق بكسبه وإن لم يكن مأذونا له تعلق بذمته - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 140 : فصل في جناية المكاتب على سيده وعلى أجنبي : وكذلك الخلاف في العبد المأذون له في التجارة إذا ركبته ديون فهل يتعلق برقبته أو بذمته ؟ فعندنا أن كان مأذونا له في الاستدانة ، تعلق بذمة سيده وإن كان مأذونا له في التجارة دون الاستدانة تعلق بكسبه وإن لم يكن مأذونا له في التجارة تعلق بذمته وفيه خلاف . * إذا جنى المكاتب على جماعة يلزمه بها أرش ولم يكن له مال ففسخوا الكتابة وبيع في حقوقهم دفع إلى كل واحد قدر ما يصيبه منه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 6 ص 140 : فصل في جناية المكاتب على سيده وعلى أجنبي : إذا جنى المكاتب جنايات على جماعة فلزمه بها أرش فليس يخلو إما أن يكون في يده مال أو لم يكن ، فإن كان في يده مال يفي بالأرش دفع الأرش منه ، ويبقى الحكم بينه وبين السيد : إن أدى إليه مال الكتابة عتق ، وإن لم يؤد كان له استرقاقه . فإن لم يكن في يده مال ، فللمجني عليهم أن يعجزوه ، ويفسخوا الكتابة ليعيدوه إلى الرق ويباع في حقوقهم ، فإن كان ثمنه يفي بحقوقهم دفع إلى كل واحد قدر ما يصيبه منه ، سواء كان قد جنى على جماعتهم دفعة أو على بعضهم بعد البعض أو بعضهم قبل التعجيز وبعضهم بعده ، لان محل هذه كلها الرقبة ، فان تعلق أرش الجناية بالرقبة لا يمنع تعلق أرش آخر بها . فإذا تساوت الحقوق في محلها واستحقاقها سوى بين جميعها وإن أبرأه [ بعضهم ] عما وجب له من الأرش رجع حقه إلى الباقين ، ويقسط عليهم ويتوفر ذلك في حقوقهم لان المزاحمة قد سقطت ، فان اختار السيد أن يفديه ويبقيه على الكتابة كان له ذلك ، وبكم يفديه ؟ على ما ذكرناه فيما تقدم . هذا عندنا إذا كانت جناية لا يستغرق جميع رقبته ، فأما إذا كانت الجناية ما يوجب القصاص في النفس ، فمتى جنى عليهم دفعة واحدة كان مثل ذلك ، وإن جنى على واحد بعد واحد ، كان للأخير . * إذا قطع المكاتب يد سيده فليس له المطالبة بالأرش إلى حال اندمال الجرح